السيد محمد باقر الصدر

226

دروس في علم الأصول ، الحلقة الثانية ( تراث الشهيد الصدر ج 6 ق 1 )

وحلُّ الإشكال : إمّا بافتراض ( تعدّد المتعهّد ) أو ( وحدة المتعهّد بأن يكون متعهّداً بعدم الإتيان باللفظ إلّاإذا قصد تفهيم أحد المعنيين بخصوصه ، أو متعهّداً عند قصد تفهيم المعنى بالإتيان بأحد اللفظين ) أو ( فرض تعهّدَين مشروطَين على نحوٍ يكون المتعهَّد به في كلٍّ منهما مقيّداً بعدم الآخر ) « 1 » . تصنيف اللغة : تنقسم اللغة إلى كلمةٍ بسيطة ، وكلمةٍ مركّبة ، وهيئةٍ تركيبيّة تقوم بأكثر من كلمة . فالكلمة البسيطة : هي الكلمة الموضوعة بمادّة حروفها وتركيبها الخاصّ بوضعٍ واحدٍ للمعنى ، من قبيل أسماء الأجناس وأسماء الأعلام والحروف . والكلمة المركّبة : هي الكلمة التي يكون لهيئتها وضع ولمادتها وضع آخر ، من قبيل الفعل . والهيئة التركيبية : هي الهيئة التي تحصل بانضمام كلمةٍ إلى أخرى وتكون موضوعةً لمعنىً خاصّ . والهيئات والحروف عموماً لا تستقلّ معانيها بنفسها ؛ لأنّها من سنخ النسب والارتباطات ، ففي قولنا : « السير إلى مكّة المكرّمة واجب » تدلّ « إلى » على نسبةٍ خاصّةٍ بين السير ومكّة ، حيث إنّ السير ينتهي بمكّة ، وتدّل هيئة « مكّة المكرّمة » على نسبةٍ وصفيّةٍ وهي كون « المكرّمة » وصفاً لمكّة ، وتدلّ هيئة جملة « السير . . . واجب » على نسبةٍ خاصّةٍ بين السير وواجب ، وهي : أنّ الوجوب ثابت فعلًا للسير .

--> ( 1 ) هذه حلول ثلاثة للإشكال أفرزنا بعضها عن بعض بالأقواس لتسهيل الأمر على الطالب